الجمعة، ٣ أكتوبر ٢٠٠٨

رجعت ريما لعادتها القديمة

نفس الموقف ونفس اللحظة تتكرر بنمط ممل الفراق هو هو...
بكل بشاعته.. وآلامه..
بكل الأحلام التي تنهار فجأة..
بكوب الشاي الذي وددنا أن نكمله سويا .. فما استطعنا..
بضحكاتنا التي بترت فجأة ..
بأمانينا أن العام القادم سيأتي واحبابي على مثل حالهم فمن تزوج لن ينجب ..ومن انجب لن يكبر مولوده...والأهم أن من لم تتزوج ستظل تنتظرنا حتى نجلس ونفكر ونلهو سويا العام القادم..
حتى نخط أحلامنا بعصى صغيرة على الرمال...
حتى نشارك بعضنا الفرحة بزواج قريب أشعر حينها بأني أنتمي إلى هذه العائلة ...
وتمضي السنون وتمضي معها الأحلام البريئة فكل شيءتغيركل من كانو هنا رحلوا كل من تمنيت الجلوس معهم ذهبوا بعد ان أتيت أنا..
بعد أن أقسمت لهم ووعدتهم بأني لن أرحل مرة أخرى ..
نعم وعدتهم على الرغم من عنف الجزاء بعد ذلك...
فارقت أهلي لأرجع لحضن وطني ولأحبابي ...
هي الحياة كما هي مصرة على ابعاد حبيب عني ...
تألمت من البعد عدت في وعودي تمنيت العودة كماكنت فذاك الحل أفضل...
أريد أهلي ومن ثم أفكر في الباقي ولم يكن الحل بيدي..
ولكن حلها ربي فعاد إلي أهلي ...
ماعدا والدي كأن من المحال أن أعيش دون فراق ..دون لحظات ألم ووداع ..
نحاول بعد ذلك أن نرأب ذلك الصدع في هذا الجدار ..ونعود كما كنا ..
وتمشي الأيام وتمر ..فيعود أبي فأحن إليه وأتذكر أيامنا حينما كنا سويا ..
أتذكر قبلاته الدافئة ...
أتذكر ضحكاته التي تبعث في الأمل...
أتذكر ثقته في وأنني سيكون لي مستقبل باهر..
أتذكر حنانه الذي لم أجد له مثيل..
أتذكر تدليله لي المستمر...
وأتذكر وأتذكر ...
لكن لا أنسى أن أتذكر أيضا وداعه المرات الماضية ..وأن هذا الوداع سيتجدد وهذه الدموع ستنزل...
وتمر الأيام ويجيء الوقت المحدد ...الفراق والألم والشوق واللهفة والخوف من المجهول ...
وأتذكر أيام الطفولة ودعائي لربي ان يحفظ أحبابي على نفس صورهم لاأريد من أحد أن يتحرك حتى أعود إليهم ...
فأشعر أن أبي في داخله يردد هذا الدعاء يتمنى أن يرانا في جميع مراحلنا العمرية وأن لا يفوته شيئا منها ...
وارى الدموع في مقلتيه تتجمع وفي مقلتي تتكاثف فأشعر بأن وقت الدموع قد حان وقت الخوف من المجهول آت ..
أتمتم بالدعوات داخلي يارب احفظه لي وأعده لي سالما غانما ..
يارب احميه من كل شر ..يارب هون عليه الغربة ويسر له أموره ...يارب كفانا فراقا والم كفانا ذلك يالله..
أشعر بالراحة قليلا وبالتوكل على الله وأن الله لن يضيعنا أبدا ....
أتنفس الصعدأ بأني قد صرت كبيرة ولن أبكي مرة أخرى وسانتظر الزمن يجود علي بعودة أبي ..
فأشم رائحة عطره عالقة في ثيابي فأنسى ماكنت أوصي به نفسي وتتجمع الدموع مرة أخرى مصرة على هزيمتي فأعرف أنني مهما كبرت أملك مشاعر طفلة........

ليست هناك تعليقات: